RSS

عندما تتحول دعوة إصلاحية بأكملها إلي حزب سياسي !

11 نوفمبر

بعد خلع الطاغية مباشرةً تناول القائمون علي الدعوة السلفية عدة خيارات للمشاركة الفعالة في الأحداث ، وكان من بينها تشكيل حزب سياسي يمثل التيار السلفي بالإسكندرية ، وكان الكلام وقتها علي أن القائمين علي ذلك الحزب لن يكونوا من شيوخ الدعوة ولن يورطوا شيوخ الدعوة في العمل الحزبي وذلك إيماناً من هؤلاء الشيوخ بأهمية الإصلاح الاجتماعي والدعوي وأنه هو الأساس والركن الركين لتغيير الواقع وسياسة الدنيا بالدين

وكان الطرح الفكري السائد آنذاك أن مناخ الحريات الجديد سيستثمر إلي أقصي حد ، و أن الدعوة ستنطلق في إقامة المشروعات الأهلية الإصلاحية في كل المجالات وذلك بعد رفع الحظر الذي كان قائماً علي جمع التبرعات واجراء الاكتتابات الأهلية وتأسيس صناديق التمويل والبنوك الإسلامية غيرها ، ومن ثم تحمس فريق من أبناء الدعوة إلي فكرة العمل الحزبي ورغبوا في المشاركة فيها ، بينما أحجم فريقٌ آخر عن تلك المشاركة لأسباب تتفاوت بحسب اختلاف الأنماط الفكرية ومدارك النظر إلي المسألة ، ورضي هذا الفريق تماماً بالمشاركة في المشاريع الإصلاحية المستقبلية في كل المجالات

الأن وقد مر 9 أشهر علي انهيار النظام في مصر وخلع الطاغية ، ماذا حدث ؟

أكثر من ثمانية ملايين مصري مصابون بفيروس الالتهاب الكبدي الوبائي (سي) ماذا فعلت الدعوة لهذه الكارثة ؟ أين هو دور المشايخ من هذه القضية ؟

أكثر من 100 ألف مصري يصابون بالسرطان سنوياً…ماذا فعلتم بعد أن تحررتم من أمن الدولة لأجل أن تساهموا في حل هذه الكارثة ؟

13 مليون شاب وفتاة في مصر تجاوزت أعمارهم الـ35 سنة لم يتزوجوا….أين هو المشروع الإسلامي لتزويج غير القادرين ؟؟

هل شاهد أحدكم هذا التحقيق عن كارثة الغذاء والجوع في مصر ؟ http://www.alquds.com/news/video/view/id/13206

طفتم البلاد شرقاً وغرباً لتجمعوا 4 ملايين تابع ليوم 29/7 والذي أسميتموه جمعة تطبيق الشريعة أو غير ذلك ، فلماذا لم تبذلوا نفس الجهد لتجمعوا الملايين لإطعام الفقراء والمحتاجين ؟

كل يوم نراكم ونسمعكم تتحدثون عن الليبرالية والعلمانية والدولة الإسلامية ولم نسمعكم مرة واحدة تتحدثون عن إقامة مدارس إسلامية ذات تكلفة رخيصة لتسد حاجة أبناءنا لتعليم محترم ومتطور ومنضبط بالدين

تمتلئ بكم شاشات الفضائيات ليلاً ونهاراً تدرؤون التهم عن أحزابكم ، وتدافعون عن أتباعكم ، ولم نسمعكم مرة واحدة تتحدثون عن 14 مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر العالمي !

ما الذي يمنعكم من إصلاح المجتمع ؟ ألا تجمعون التبرعات والاشتراكات لحزبكم ليلاً ونهاراً ؟

ما الذي يمنعكم من إنشاء المدارس وتأسيس صناديق التمويل الأهلية ، وإنشاء ملاجئ للعجزة والفقراء والمحتاجين علي غرار الملاجئ التبشيرية الموجودة بالغرب ، يجد فيها العاجز والفقير طعاماً وملاذاً وعلاجاً…

ما الذي يحول بينكم وبين إطلاق حملة قومية وجمع تبرعات لتزويج غير القادرين ، فتبدؤون بمن عقد قرانه ولا يستطيع البناء ثم الأدني فالأدني…

ما الذي يكبلكم عن إطلاق اكتتاب قومي لتأسيس معهد لأبحاث السرطان يعني بتجربة الأدوية الحديثة واكتشاف بعضها وتطوير طرق وأساليب العلاج….ألستم كلكم أطباء…؟؟؟

ألم تقولوا أن الحزب مستقل عن الدعوة وأن الدعوة مستقلة عن الحزب…؟ فأين جهود الدعوة في الإصلاح المجتمعي والأهلي علي مدار الـ9 شهور الماضية ؟

أخاف أنكم إن لم تقدروا نعمة الأمن التي تعيشونها الآن ، وتستخدموها في إصلاح البلاد والعباد كما ينبغي أن يكون الإصلاح ، أخاف أن تنزع منكم مجدداً ، لتعود شماعة أمن الدولة التي أحلتم عليها كل مظاهر النقص قديماً وحديثاً في دعوتكم…!

والخلاصة : الدعوة هي الحزب والحزب هو الدعوة

 

عن د. خالد صقر

باحث أكاديمي ومحاضر بجامعة ماليزيا التكنولوجية

8 Responses to عندما تتحول دعوة إصلاحية بأكملها إلي حزب سياسي !

  1. Salama

    11/11/2011 at 7:23 ص

    الكلام في البداية كان بالفعل يفصل الحزب السياسي عن شيوخ الدعوة, لكن بعد ظهور بعض الضعف (كتوقيع الدكتور عماد عبد الغفور على وثيقة عنان بحسن نية) تم أخذ قرار النزول بالأسماء القوية ودعم المرشحين, لأن الفصل قد يؤدي لحالة ضعف التيار الإسلامي داخل المجلسين.
    وتركيز القوى الذي تلحظه هو مسألة أولويات, فلو وصل للحكم أمثال البرادعي والمدعومين ساويرسيا والفلول والمائعين عقديا إلخ فلن تجد أفكار البنك الإسلاميو المدرسة الإسلامية متنفذا للتنفيذ على أرض الواقع, ولعدنا في خانة الدفاع مجددا, والحفاظ على الذات, وتعطلت الطاقات التي تريد أمثال ما تصبو إليه أنت وأنا !!
    فيجب أولا التأكد من أن الأساس قوي ويصلح للبناء عليه, وأن النظام القادم لن يحاربنا كالسابق, ثم تبدأ مرحلة المشاريع.
    تذكر .. مرحلة مكة المتخفية, ثم تأسيس مجتمع المدينة, ثم بعد هذا مرحلة الغزوات, وبعدها الرسائل للملوك !!
    نحن الآن في مرحلة تأسيس مجتمع المدينة.

     
    • د. خالد صقر

      11/11/2011 at 7:31 ص

      بخصوص فصل الدعوة عن الحزب:
      تورط المشايخ مع الحزب بدأ منذ شهر يونيو وهو سابق عن كل الأحداث التي ذكرتها أنت ، وبالتالي فواضح أن النية كانت مبيتة من البداية لهذا الخلط
      بخصوص (مرحلية الأحكام) والتي لخصتها أنت في كلامك عن العهد المكي والمدني:
      الشيخ محمد اسماعيل المقدم له محاضرة بعنوان : “بدعية القول بمرحلية الأحكام” يرد فيها علي كلامك ، فأرجو أن تستمع إليها جيداً وتطبق ماجاء فيها علي الواقع مثل : الاستدلال بصلح الحديبية علي قبول قانون الأحزاب العلماني وغير ذلك ، الخلاصة أن الشريعة هي الأحكام التي تقررت عند وفاة النبي صلوات الله وسلامه عليه فما نسخ منها وما كان توقيفياً بحياته لا يصلح للاستدلال بعد موته
      بخصوص (فوبيا الإقصاء) – دعني أسألك سؤالين
      1- الاستفتاء ومليونية 29/7 أثبتا أن جماهير السلفيين بالملايين ، وأقر المشايخ بهذا وافتخروا به أمام العلمانيين وغيرهم أليس كذلك ؟
      2- إن كان الحال كذلك فكيف يخشون الإقصاء ولهم كل هؤلاء الأتباع لاسيما بوجود مناخ الحرية اآن أولاً وبانخراطهم في مشاريع أهلية إصلاحية توسع من قاعدة مؤيديهم ثانياً ؟

      تقبل احترامي ودمت بكل خير

       
  2. رشدى عثمان (@roshdyosman)

    11/11/2011 at 8:16 ص

    لست مدافعا عن الاتجاه السياسى للدعوة السلفية ، لكن اتوقع ان هذه الاستماته السياسية سببها الاساسى الوصول الى دستور يحافظ على الهوية الاسلامية ، ومعنى ان لا نخاف من الاقصاء ، ان يظل موقف السلفيين هو رد الفعل على ما يقرره التفكير العلمانى ، يعنى كلما جد ما يُعترض عليه حشدنا مليونية فى التحرير !! لابد من مسلك تقوم فيه بعرض افكارك وفرضها او على الاقل تحجيم الافكار التغريبية فيما يخص دستور وهوية الامة وضمان عدم وضع تشريعات تناقض الشريعة ، هذا احد اوجه النشاط المطلوب فى رأيى ، والا فالاوجه الاخرى التى اشرت اليها التقصير فيها واضح ، ولكن للاسف جميع التوجهات فى مصر اسلامية او ليبرالية وقعت فى نفس الخطأ وصارت لعبة الاحزاب والانتخابات هى المسيطرة على التفكير خاصة فى ظل القلق العارم من توجهات ونوايا المجلس العسكرى .

     
    • د. خالد صقر

      11/11/2011 at 8:33 ص

      دستور يحافظ علي هوية الأمة !
      كيف يكون هذا ومواطن معارضة الشريعة في الدستور أصبح السلفيون هم أكثر المؤيدين لها ! مثل حقوق المواطنة وديمقراطية الدولة والمساواة الإنسانية ، فهناك في الدستور السابق العديد من المواد التي تؤصل لهذه المبادئ المخالفة للشريعة في جملتها ، وبرامج الأحزاب السلفية مثل (حزب النور) تنضح بموافقة الديمقراطية والمواطنة وغير ذلك ، بل إن ممارستهم السياسية توضح اقتناعهم بذلك بدون شك ، فاستضافة قساوسة للحديث في مؤتمرات الحزب ، وترشيح النساء لشغل منصب يعتقد السلفيون أنهم من مناصب الولاية ، كل ذلك يعكس اقتناعهم بالمبادئ الدستورية المخالفة للشريعة ومن ثم فإن القول بأن مشاركة السلفيين الحزبية يتؤدي إلي صياغة دستور موافق للشريعة ويحافظ علي هوية الأمة هو قول غير صحيح

      الشريعة الإسلامية تتجسد في الدولة في مرحلتين ، الأولي تختص بشكل الدولة ونظام الحكم وتحديد العلاقة بين المقيمين في هذه الدولة وبين بعضهم البعض وبين النظام الحاكم ، والمرحلة الثانية هي سن القوانين والتشريعات الموافقة لأحكام الإسلام
      كل التيارات السياسية (الحقيقية وليس الكارتونية) توافق علي المرحلة الثانية من تجسد الشريعة الإسلامية في مصر ، وهذا واضح من قبل الثورة ، فالكل موافق علي وجود المادة الثانية والتي تختص بتطبي قالشريعة في القوانين والتشريعات
      إذن أين المشكلة ؟ المشكلة في المرحلة الأولي لتجسد الشريعة ، وهي التي تتعلق بشكل الدولة ونظام الحكم ، فكل التيارات ترغب في دولة ذات شكل غربي ونظام حكم مستمد من المواثيق والتشريع الدولي وليس دولة ذات شكل إسلامي ونظام حكم مستمد من مبادئ السياسة الشرعية التي فيها القضاء يميز بين المسلم والكافر في الشهادة والقصاص وغير ذلك ، وكذلك بين الرجل والمرأة…
      إذن يفترض أن تتميز مشاركة السلفيين بالمطالبة بتطبيق الشريعة علي شكل الدولة وليس علي القوانين فقط ، لأن الوفد وغيره يوافقون من حيث المبدأ علي ذلك ، وبالتالي فيفترض بهم رفض الديقمراطية التي تحمل مبادئ المواطنة والمساواة ، ولكن هذا غير واقع
      بل أن الواقع هو تقنين وتأصيل السلفيين للديمقراطية واعتمادها مبدءاً إسلامياً في الحكم !!!

      أما القوانين التي تطابق الشريعة فمعظم القوانين في مصر تطابق الشريعة إلا القليل ، وليس هناك مجال للاجتهاد والزيادة في هذا الأمر أصلا…يعني سيفعلوا حكم المحكمة العسكرية بحرية العسكريين في إطلاق اللحية ، ويشددوا لوائح صناعة الخمور إلي درجة المنع ، وشكراً…!
      أما نظام القضاء والذي يستمد مباشرةً من مبادئ الدستور…فسيظل علمانياً بمباركة السلفيين الذين لم ولن يعترضوا علي النام الديمقراطي والمساواة والمواطنة…والتي ينبني عليها نظام القضاء بشكل مباشر…
      وأما النظام الاقتصادي فلن يستطيعوا فعل أي شئ للربا لأن مصر مرتبطة بعلاقات لا تنفك بالاقتصاد الغربي والبنك الدولي ، وأي إخلال في العلاقات دي يا إما حظر يا إما حرب…ولم نسمع واحد منهم يتحدص عن آلية واضحة وصلبة لتقليل – فضلاً عن منع – الربا
      وأما نظام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – والذي هو من لوازم الدولة الإسلامية – فصرحوا أن أي أمر (خلافي) لن يخضع لهذا ، وحاز صلاح مثلاً صرح أنه يعتبر الموسيقي امر خلافي…وكذلك فإن أي مسألة فيها قولان (اي قولان) ستكون خلافية ، وسينتهي الأمر بهيئة الحسبة إلي العدم !

      الخلاصة : الشعب غير مستعد لتقبل نظام إسلامي بعد ولهذا يضطر السلفيون للمداهنة والتقية من أجل أن يبقي الحزب
      الحل : يغور الحزب في ستين داهية ويعود السلفيين لخندق الدعوة لإعداد الشعب والجماهير لتقبل نظام إسلامي لا مادهنة فيه ولا تقية

       
  3. رشدى عثمان (@roshdyosman)

    11/11/2011 at 9:05 ص

    جزاك الله خيرا على التوضيحات ..
    انتقاداتك الشرعية والفقهية لا املك الرد عليها ، وان كان حسن ظنى بمشايخنا يحدونى ان اعتقد بوجود مخرج شرعي لها ، ولا احد معصوم
    وانا موقن ان كلامك كله مطابق لكلام المشايخ الذين تكلموا فى المسالة قديما امثال الشيخ محمد اسماعيل والشيخ سعيد عبد العظيم والشيخ ياسر برهامى ، وهو ما يحدونى الى البحث فى سبب تغير الاتجاه والمسوغات التى رأوها .
    لن اقول بما قاله اخونا صاحب الرد الاول بمرحلية الدعوة ، لكن ماذا عن ارتكاب اخف الضررين لجنى اعظم المنفعتين .
    عموما اقول بصدق ان كلماتك ومقالاتك قد فتحت امامى مجالا للبحث اشكرك عليه ، لانى اكره السياسة بطبعى ، والله يرزقنا واياك الفهم الصحيح والعمل المتقبل . شكرا يا دكتور :)

     
    • د. خالد صقر

      11/11/2011 at 10:16 ص

      آمين…علي الرحب والسعة يا أخي

       
  4. احمد شرابي

    11/26/2011 at 8:05 م

    اري من منطلق أني أعمل في كنف الدعوة “السلفيه بالأسكندريه” ومن خلال ذلك اعرف ماذا يحدث اولا انا كنت ممن احجموا عن العمل السياسي والاشتغال به وصرفت كل جهدي في العمل الدعوي وأظن أننا بفضل الله لن نغفل الجانب الاجتماعي الخدمي وبفضل الله الدعوة في الجامعات في انشط اوقاتها على اساس اني اعمل في الدعوة في الجامعه وأظن انها من أكثر الاماكن حيويه بل وأكثرها أهميه وتأثيرا وتقدم خدمات متنوعه وأظن انها هامه .
    وكان هناك فكرة إنشاء بنك إسلامي ومدرسه “كانت مطروحه من خلال بعض الاخوة” واظن أنها تُدرس
    انا أحبك في الله وأقرأ لك ولك مني كل الحب والاحترام والتقدير ولكن أظن من الصواب ان تنزل وترى الواقع بعينيك

     
    • د. خالد صقر

      11/26/2011 at 9:35 م

      كنت في مصر منذ شهور قليلة ، ومكثت فترة لا بأس بها ، وتحدثت مع عدد من المشايخ ، وخلصت في النهاية إلي ما كتبته ، أن الدعوة وكل أنشطتها قد تم اختزالها في القضية البرلمانية والحزبية ، تماماً مثلما حدث لجبهة الإنقاذ في الجزائر في بداية التسعينيات ، وقد تم هذا الاختزال بدون أي تأصيل فقهي رصين يليق بخطورة الأمر ، واطلعت أيضاً علي آراء عدد من كبار الأصوليين المعارضين لفكرة الحزب مثل فضيلة الشيخ أسامة عبد العظيم وفضيلة الشيخ أحمد النقيب وغيرهما ، حيث أكد الجميع أنه ليس ثمة أي دراسات فقهية قد أجريت لتبرير العمل الحزبي ، وما تم في واقع الأمر هو كتابة بعض المقالات وإلقاء عدد من المحاضرات (البسيطة والمتواضعة) بهدف حشد الإخوة خلف أهداف الحزب ، وغنيٌّ عن الذكر أن حالة القدسية والتقليد الموجودة عند الشريحة العريضة من الإخوة تجاه مشايخ الدعوة هي التي ساهمت في الاندفاع والانجراف خلف فكرة الحزب التي تتعارض جملةً ومضموناً مع المنهج السلفي في العقيدة والدعوة ، وأرجو منك أن تزور موقع البصيرة الخاص بفضيلة الشيخ أحمد النقيب وتستمع لاعتراضاته الأصولية والعقدية علي فكرة الحزب المنتسب للدعوة السلفية بتجرد للحق ورغبة في الوصول إليه لا بهدف الدفاع عن موقف المشايخ أو التبرير له….جزاك الله خيراً

       

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.